الخميس، 12 أبريل 2012

فلتر ثورى


نعيش هذه الأيام فى فترة من فترات الغربلة الثورية يتكشف فيها الأشخاص من خلال مواقفهم بغض النظر عن ايديولوجياتهم الفكرية فهى لا تعنينى كثيرا بقدر مايعنينى ثباتهم على الموقف الوطنى المتجرد من أى خلفيات فكرية مسبقة ..

أحمد البطل

السبت، 17 ديسمبر 2011

رســــــــــــــــالة الــــــــى العــــسكر

رسالة الى العسكر 

من سبقوكم سطروا بدمائهم تاريخ سوف نفخر به وبهم أبد الدهر
وانتم تسطرون تاريخا أيضا , ولكن تاريخا مشينا سيظل أبد الدهر وصمة عار للعسكرية المصرية
فتبت كل ايديكم










الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

الآثار الجانبية للشاى بالياسمين




لم تتوقع احزاب الشاى بالياسمين المشاركة فى موقعة التوقيعات الشهيرة مع سامى عنان أن نتائج مظاهر إبداء فروض الولاء والطاعة سوف تنتهى بهذه الطريقة الدرامية .

فقد اثبت المجلس العسكرى بأنه الماكر الأكبر الذى سخر من الماكرين الصغار الذين ارتضوا بدور الأنتهازى اليهودى الذى كان ملازما لأبطال مسرحيات شكسبير وزملاء عصره من الكتاب الأوربيين والذى كان دائما مايكون الخاسر, كما كان حال المرابى اليهودى شيلوك فى مسرحية تاجر البندقية .

كانت الصفعة هذه المرة قوية ومدوية فبعد أن استخدم عنان قوته الناعمة وقدراته الخارقه فى محاولة تنويم بطل رواية التوقعيات فى حين أن بطل الرواية هو من كان يعتقد انه الأذكى محاولا الوصول إلى مأربه فكانت المساومة التى أعمته عن إدراك ما يحاك له من مقالب عسكرية تستحق ان تدرس فى الاكاديميات الكوميدية .

كانت المساومة فى أن يوافق المجلس العسكرى على الغاء المادة الخامسة المعنية بالثلث الفردى الذى كان قد قُرر ان يكونوا من خارج الأحزاب مما أثار جنون الأخوة ووضعهم فى مأزقهم الحرج فما كان منهم الا الموافقة على كل شروط العسكر بما فيها وثيقة الشرف الدستورية التى لطالما تشنجوا وهم يهاجمونها بكل الطرق , ولكن ليس هناك مجال للرفض الآن طالما يتعلق الامر بعدد مغانمهم فى البرلمان , وتزيلت هذه الشروط ببند يمثل الكوميديا السوادء بعينها حيث كان التأييد الكامل والشامل على بياض لكل قرارات المجلس العسكرى ليفعلوا بالشعب المصري مايريدون من قتل وتعذيب وتنكيل ومحاكمات عسكرية باطلة وهو ما استمر وتكرر وتزايد فى الآونه الآخيرة والأخوة بالطبع يمثلون دور الأطرش فى الأفلام القديمه الذى لايسمع الا مايروق له فقط .

وعلى الرغم من الهجوم الضارى على الوثيقة والموقعين وتراجع بعضهم عن توقيعاته الا ان الأخوة الابطال ظلوا صامدين كالوحوش يدافعون ويبررون ويبررون ويعرضون النتائج المبهرة التى حلت على الشعب المصرى كرذاذ الأمطار بعد سنوات وسنوات من الجفاف . !

وجاءت الصفعة مبكرة ومباغته صفعت كل المصريين ولكنها عنت فى البداية الأخوة الابطال حيث إجتماع يتخلله الفلوليون يحمل بين طياته مبادىء دستورية تخرج لسانها لهم بأن دورهم فى مجلس الشعب ليس ذا قيمة فليسوا هم من سيضعون الدستور وليس لهم ان يناقشوا أى شيىء يتعلق بالجيش وسيكون الجيش هو حامى الدستور وسوف يكون هو صاحب السلطة الأكبر فى مصر فلن يكونوا إذن الا مجرد ديكور سوف يزين جنبات قاعة المجلس الأثرية والتى هى فى حاجة الى اعضاء اثريون كى تكتمل الصورة التعبيرية وها هم قد تكالبوا على حجز مقاعدهم دون ان يعوا انه قبل حجز المقاعد فلابد من إرساء القواعد .

وهاهم الآن يصرخون ببطلان اجتماع السلمى واتهامة بالالتفاف على مطالب الشعب المصرى !!! اين انتم من الشعب المصرى أليس ماوصل له الحال الآن هو من الآثار الجانبية لما تجرعتونه من الشاى بالياسمين كرها كنتم أو طائعين ؟؟

فما بالكم الآن تعترضون بعدما بعتم الغالى وهو الوطن وحقوق المصريين بالرخيص وهو حفنة من مقاعد لاتسمن ولا تغنى من جوع

فهنيئا لكم بمقاعدكم فقد ربح البيع
ربح المصريون بأن كشفتهم لهم أنفسكم


أحمد البطل
2/11/2011

الخميس، 6 أكتوبر 2011

سبــــح باســم المجلــس الأعلــــى


 

أعلم جيدا أن هذا العنوان سوف يكون سببا رئيسيا فى صب اللعنات والإتهامات المقولبة الجاهزه وقد يكون ذلك دون التعمق فى المضمون ,  حتى وإن كان يلمس أمرا واقعا نراه جميعا بصوره واضحة وجلية.

أعترف أنه عنوان مثير ظل يصدح فى رأسى لأيام ملحا علي وبشدة كى أستجمع شجاعتى وما تبقى لدى من قوة  وأقرر أن أكتب مايجول بخاطرى من أفكار شيطانية , تلك التى تمليها على كالعادة مخيلتى المريضة بداء الصراحة المزمنة .

 

هذا هو الواقع المرير المخجل  فهناك من هم مازالوا يعتقدون بأننا لا نستطيع أن نحيا دون إله بشري نسلم له كل أمورنا ونتوكل عليه فى كل أمور حياتنا نشكره فى السراء والضراء ونحمده على كل مايلقيه لنا من فتات هى فى الأساس حق من حقوقنا الواجبة النفاذ .

 

يعتقد  البعض يأننا لسنا إلا قطيع من الخراف لا نستطيع أن نسير أمورنا إلا براع أوحد وحيد  قدره لنا الله  دون غيره إختاره واصطفاه واجتباه دونا عن كل العباد  كى يرعانا ويتولى أمرنا وليس هناك من مانع إن يعتز بذلنا ويستقوى بضعفنا  وينهال علينا بكل صنوف العذاب طالما وجد من يبرر له أعماله ويدافع عن اخطاءه ليحول تجاوزاته الى انجازات  وتخريباته الى معجزات لم يكن لنا أن نراها إلا بهذا الإله الإنسى الذى نصبناه على أنفسنا .

 

هذه المرة إخترنا مجلسا من الآلهة دفعة واحدة وكأنه تيم ورك إلهى سوف ينتشلنا من الضياع الذى ارسلنا اليه من سبقهم تيم ورك قرر أن يتلاعب بمقدرات شعب إعتاد على أن يؤله من يحكمه فإذا به يجد فريق كامل يتستر وراء شرعية زائفة مدعيا أنه حمى ثورة لم يحميها إلا الله وشباب ضحوا بأنفسهم من أجل وطنهم وحلمهم فى وطن دافىء حنون يحتضنهم ويحميهم ويحفظ كرامتهم .

 

قررت اليوم ان اكتب هذه الكلمات  كى لا اوجها لمن يحكم بقدر ما اردت أن أوصلها لمن يبرر له ويسوقه على أنه البديل الوحيد القادر على حكم البلاد

اردت انه اوجهها لمن يريد ان يستبدل الحرية بالأمن معتقدا ومصورا لغيره بأن الأمن لن يتأتى إلا بقبضة العسكر الحديدية متناسيا اننا قبعنا طوال ستون عاما تحت وطأة هذه القبضه متجاهلا أن العدل وحده هو طريق الأمن والحرية والتنمية والرخاء والقبضة الوحيدة المسموح بها هى قبضة القانون عندما يطبق على الجميع دون استثناء أو محاباه

 

أتوجه بكلماتى هذه لكل مؤمن بحكم الفرد لكل من يهوى صناعة الفراعنة والآلهة البشرية  فلم يقطع الله نسل المصريات لكى تنجب لنا قادة أكفاء يعملون سويا يتداولون القيادة فيما بينهم يخطئون ويصيبون لأنهم بشرا يكافأون ويحاسبون لأنهم بشراا نحن من نختارهم او نسقطهم فنحن من نقرر فليس لهم عصمة وليسوا فوق القانون أو المحاسبة لأنهم بشر جئنا بهم ليخدمونا لا لنخدمهم نحن , ليصونوا كرامتنا لا ليدهسوها , ليحمونا ويحفظوا أمننا لا ليرهبونا , ليدعموا حريتنا لا ليكبلوها , ليرفعوا من معيشتنا لا ليحرمونا .

 

نريدهم منا , همهم هو همنا فرحهم هو فرحنا انتصارهم هو انتصارنا

نريدهم بشراااااااا فلن نولى علينا مؤلهين بعد الآن

فلا لمجلس العسكر إن أراد البقاء أطول مما هو مقدر له

ولا لحكم عسكرى آخر من بعده فكفانا عسكرة

ولن نسبح بأسم المجلس الأعلى

فليس لنا إلا رب واحد جل فى علاه نسبحه ونحمده حمدا كثيرا بأن خلق لنا عقولا لنفهم ونتدبر ونتعلم من تجاربنا .

 

احمد البطل

7/10/2011

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

فى حضــــــــــــــرة الإمـــــــــــــام



كثيراً ما تمر بى لحظات من حياتى أعتقد أنها الأجمل إلى أن تأتى غيرها لتنسخها فتأخرها إلى الخلف وقد تنسينى إياها بالمرة..
لكن هذه المرة حدث مالم أتوقعه أو أحلم به يوماً..

إنه الإمام .. قدر لي الله أن أكون واحداً من بين خمسة عشرشاباً من شباب حزب الوسط الذين نالوا شرف زيارة الإمام القرضاوى أطال الله فى عمره .

منذ أن سمعت البشرى من الــ د.رحاب انتابتنى حالة من الذهول الممزوجة بالفرح والدهشة والفخر حتى النوم أبى أن يحتوينى إلا بعد ليلةٍ طويلة من التفكير امتدت لما بعد الفجر .

مع أول خطوة أخطوها إلى داخل منزل الإمام سرت فى جميع أنحاء جسدى قشعريرة كالتى كنت أشعر بها قديماً وقت دخولى لجنة إمتحان الثانوية العامة بقيت معى لحظات إلى أن استطعت السيطرة على نفسى لأبدو طبيعياً فى وقت كل ما أراه حولى لايبدو طبيعي فلا يستطيع عقلى الصغير أن يستوعب أنه الآن داخل منزل شيخ الإسلام " الإمام القرضاوى "

بعد لحظاتٍ قليلة سيكون أمامى...سوف أصافحه...أقبل يده , ترى متى سيخرج الشيخ ؟؟ ماذا يرتدى ؟؟ أين سيجلس كيف سيستقبلنا وكيف سنستقبله ؟ كلها أسئلة صدحت فى رأسى تريد إجابات نموذجية سريعة وتصورات لما سيكون عليه اللقاء بعد دقائق..

وفجأة انتفضنا جميعا واقفين.. فقد دخل علينا الإمام بوجهٍ بشوش مريح ترتسم عليه علامات جلال العلماء والصالحين, كنت أشعر بطاقة كونية تسرى حولى أشعر وكأننى فى اللامكان واللازمان, كأني شخص على فراش الموت تارة يغيب عن الدنيا غير مصدق لما هو فيه وتارة أخرى يستفيق ليتأكد بأنه مازال فى نفس المكان إنه فى حضرة الامام..

دخل عينا الشيخ نافثا فينا من روحه نفحات إيمانية روحانية جعلتنا مشدوهين لما يقول وكأن على رؤوسنا الطير نريد أن نستخلص كل ثانية تمر علينا إلى آخر قطرة من قطرات الشهد التى تسمى تجاوزاً كلمات تلك التى تخرج من فم شيخنا العزيز لتسلك طريقها مخترقة صدورنا لتنحفر داخل قلوبنا فتبقى كمعلقة من المعلقات نسترشد بها كلما اشتقنا اليها .

أبكانا مرة وهو يتذكر مقابلته الأولى مع الإمام الغزالى - رحمه الله- فاختنق صوته ودمعت عيناه.. فبكت أعيننا وقلوبنا لا أدرى إن كان إشفاقا عليه أم حزنا على فقدان الإمام الغزالى..! وتمنياتنا أن يكون حاضراً فى هذه الأيام.

وأبكانا للمرة الثانية وهو يحثنا على حمل الراية وعدم الإستسلام أمام أى معوقات بيد أن هذا البكاء تحول إلى طاقةٍ جبارة وهو يحدثنا عن المبشرات فى الإسلام وفتوحات وانتصارات المسلمين لترتفع معنوياتنا إلى عنان السماء ويرتفع معها إصرارنا على التمسك بمبادئنا وأهدافنا والسعى إلى تحقيقها مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

كان لى الشرف أن أكون أحد الحاضرين وكان لى الشرف أن أقوم بتصوير هذا الحدث التاريخى على الأقل بالنسبة لى أعتقد أن هذه اللحظات ستكون إلى الأبد واحدة من العلامات البارزة فى حياتى ولن أجد هذه المرة ماقد ينسخها فقد اعتلت القمة ... إلى الأبد.
 
أحمد البطل 
6/9/2011

مراجعة عصام ابراهيم

الأحد، 12 يونيو 2011

أنــــــا عـلـــــــمــانى



أكاد ارى الأن أصابع متحفزة تهم بالهجوم على لوحة المفاتيح لكى تكيل لى الأتهامات والأستنكارات وأكاد ارى ايضا وجوه ذات ملامح غاضبة ممتعضة من هول مفاجأة

هذا العنوان وتستتبعها الاسئلة المستنكرة احمد البطل علمانى يا للهول ولكن بدورى اقول لك اخى الكريم انتظر حتى تسمع منى رؤيتى حتى النهاية فأن لم تعجبك فاستنكر

كما شئت واتهم كما شئت فهذا هو الطبيعى فى مثل هذه الأيام نعم أنا علمانى ليبرلى اشتراكى اسلامى قبل ان تتحول ملامح الامتعاض الى دهشه دعنى لأوضح لك ما

يجول بنفسى

أنا علمانى بمفهومى للعلمانية قد اكون افهمها بصورة خاطئة وقد لا اكون افهمها فى الأساس ولكن على الاقل هذا هو تصورى لها او رغبتى فى ان تكون كما اريد

فعلمانيتى التى اراها هى فصل المؤسسات الدينية عن الدولة والدولة التى اقصدها ليست المجتمع بل اقصد الحاكم اى ان شيخ الازهر كمثال ليس عليه سلطان من احد لا يتحكم

فيه حاكم او رئيس او وزير هو منتخب لا يعينعه احد لا يأمره احد لا يعنيه شيىء الا دوره المنوط به من خلال عمله كرأس للمؤسسة التى يرأسها هذا هو مفهومى

للعلمانية فهل تختلف معى فى ذلك ؟؟؟

أنا ليبرالى بمفهومى لليبرالية وقد اكون ايضا لا افهمها جيدا ولكن هذا هو فهمى لها فاليبرالية التى افهمها هى الحرية للجميع فى التفكير الحرية فى الاعتقاد الحرية فى

الانتماء الحرية فى الاقتصاد طالما هذه الحرية لا تؤذينى كفرد وكمجتمع ولا تتعارض مع مبادئي الدينية والاخلاقية اذن فأنا ليبرالى يمفهومى

أنا اشتراكى يسارى بمفهومى لهذه اليساريه فى حق الجميع فى التمتع بكل الحقوق الانسانية فى العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية وحقوق العمال مثلهم مثل اصحاب

الأعمال حق الفقير فى العيش بكرامة حقى فى ان ارفع رأسى واعتد بنفسى وقوميتى المصريه والعربيه والاسلامية والزام الدولة فى ان تكون هى الراعية لهذه الحقوق اذن

فأنا يسارى بمفهومى

أنا اسلامى اخوانى سلفى جهادى ايا كانت جماعتى وتنظيمى وفكرى ولكن من حقى ان أرى دينى وهو يطبق بتشريعاته التى تراها المؤسسه الدينيه الحرة المستقلة ان ارى

مبادىء دينى تطبق من قيم وأخلاق وتعاملات أمرنا بها الخالق لأصلاح دنيانا وتمهيد لأخرتنا اذن انا اسلامى بمفهومى

وماذا اريد من كل هذا ولم اقول كل هذا ؟؟ كل ما اريده هو ان نحترم بعضنا البعض فكل ما فات هى مبادىء واهداف عامة وفكر خاص لكل التيارات السياسية فليست كفرا ولا

شركا ليست خيانة ليست هدما المهم ان نعمل سويا جميعا فلو تحققت كل هذه المبادىء لأصبحنا ارقى واقوى الدول نحن لا نريد الا ماسبق كلنا نريده ولكن لن يحدث الا

اذا اجتمعنا سويا ,دعونا ننسى هذه الكلمة القميئة التى تدعى الأقصائية فالضامن الوحيد لتقدم مجتمعنا هى التعددية دعونا ننسى حزب ال 99 % فلم نعد نريده نريد كل

التيارات ممثله فى البرلمان والحكومة دعونا نعمل جميعا من اجل بلدنا فكلنا لنا هدف واحد ومصلحتنا العامه واحده فدعونا ننسى المصالح الخاصة لأن تجمعنا الوحيد سيكون

لنهضة وطننا

دعونا ننسى المسميات فكل هذه الاسماء صورت على مر العصور على انها الشيطان بعينه فكلها اسماء سيئة السمعة من اليسار حتى اليمين واستخدمت كفزاعات لأخافة

الناس منها بداية من كلمة ديمقراطية وحتى الاخوان والسلفيين دعونا الأن لا نتوقف كثيرا امام الاسماء فلنهتم أكث بالجوهر دعونا لانختلف على مانتفق على جوهره لمجرد

الخوف من المسميات دعونا نعمل كـ يد واحدة للبناء لا كأيادى متفرقه للهدم

ايا كنت ليبرالى علمانى يسارى اخوانى سلفى كلنا واحد همنا واحد فرحنا واحد وحزننا واحد قد نجتمع جميعا ليخرج لنا تيار جديد يجمع مابين كل ماسبق من مبادىء

تيار وسطى معتدل حر بعيدا عن التطرف فى كل الأفكار لأن هناك علمانى متطرف وليبرلى متطرف ويسارى متطرف واسامى متطرف وليس لى اى شأن بهؤلاء

فأنــــــــــــا وسطــــــــــــــــي حــــــــــــــــــر

احمد البطل
11/6/2011

الاثنين، 2 مايو 2011

الــــــــراعي والقطــــــــــــــيع

بدأت اليوم اعادة قراءة احدى الروايات المقربة الى قلبي للمره الثالثة وهى رواية الخيميائى للروائى البرازيى باولو كويلهو ولكن عند بداية قراءتى لها توقفت كثيرا أمام فقرة صغيرة في بداية الرواية وكأنى لم الحظها من قبل وهو نفس شعوري عندما اقرأ كتاب معين لأكثر من مره فكل مرة الاحظ فيها فكرة لم ألحظها من قبل فالقناعات والخلفيات الثقافية والسياسية والاحداث الجارية دائما ما تلقي بظلالها على فكر كل شخص وبتغير هذه الأفكارأوالقناعات أو تطورها يخلق هذا النوع من الرؤية الجديدة .

نعود الى الرواية فقد توقفت عندما كان الراعى الأندلسى سانتياغو يحاور نفسه مشيرا الى أغنامه ( واذا تحولت بين لحظة وأخرى وحشا وأقدمت على قتلها, الواحدة تلو الأخرى, فلن تدرك ذلك الا بعد افناء القطيع بكامله, لأنها تثق بي, ولأنها توقفت عن الوثوق بغرائزها, وهذا كله لأنني أنا من يقودها الى المرعى ) .

تلقائيا بدأت تحاصرنى هذه الكلمات القليلة لتنعكس على مخيلتى (المريضة ( وبدأت تنهش فيها لتذكرها بألاوضاع التي عشناها في الفترة السابقة فتحول سانتياجو فجأة الى الحاكم وتحولت أنا الى واحد من هذا القطيع الذى يرعاه ورأيت هذا الوحش بأم عينى وهو يستل سكينه ويرفعه الى عنان السماء آمرا بقتل افراد القطيع الواحد تلو الأخر تارة بحجة الأمن وتارة بالأهمال والفساد وتارة بقطع اللأرزاق وتارة بترك الأمراض تنهش فى افراد القطيع وتارة اخرى بسرقة طعامهم .

فبدأت فى المقارنة بين سانتياجو راعي الأغنام وسانتياغو راعى البشر فراعي الأغنام يحافظ على أغنامة يقطع الأرض ذهابا وايابا متحديا الشمس الحارقة والاخطار المحدقة والذئاب المارقة كى يؤمن لهم الغذاء قد يظل يجرى هائما هنا وهناك بالساعات بحثا عن نعجة تائهة حتى يجدها ويردها للقطيع .

قد يضطر الى المرور على كل القطيع كى يطمئن على سلامتهم جميعا قد يترك أغنامة فترة من الوقت لتتجول بحرية هنا وهناك قبل ان يجمعهم بحنان وهدوء لأستكمال المسيرة وفي النهاية كلما اجتهد فى الأعتناء بقطيعة كلما وجد الخير الوفير من صوف ولبن وجبن ولحم ومال .

ثم تحولت فجأة الي سانتياجو الحاكم الشرير الشرس الذى الذى اهان شعبه وتركة يموت غرقا وحرقا وتصادما ومرضا وجوعا وفقرا وان اراد ان يتجول بحرية كقطيع سانتياجو الراعي قد يكون مصيرة القتل فى زنازين الأمن فهذا هو القتل الذي قصده سانتياجاو دون ان يشعر قطيعه فقط لأنهم وثقوا به وفقدوا الثقة الغريزية فى انفسهم .

وفجأة أفقت من هذه الأفكار الشيطانية التى لعبت برأسى وكأنها كرة بلياردو , مذكرا نفسى بأنه بعد الآن لن نثق الا فى غرائزنا وغرائزنا هى من ستقرر من هو راعينا سانتياجو الراعى ام سانتياجو الحاكم فنحن لسنا قطيعا من الأغنام بل نحن بشر لنا حقوق اصيلة وحقوقنا نحن من نقررها ونستردها عنوة عندما تنتزع منا .

قراءة الروايات ليست فقط للتسلية او المتعة فلابد وان وراء كل رواية الف فكرة قد تضاف الى مكتبة افكارك

احمد البطل

شكرا سانتياغو