الخميس، 21 يونيو 2012

العاهرات المقدسات




كثير من إعلامى الفضائيات يذكرونني بأولئك العاهرات المقدسات ( كما كان يطلق عليهن ) اولئك اللائى كن يوهبن أجسادهن لكل طالب من الغادين أو الرائحين أمام المعابد المقدسة تقربا لتلك الألهة المسماة عشتار العطوف إلهة اللذة عند البابليين , فهؤلاء الإعلاميين يؤدون نفس الدور فهم يبيعون ضمائرهم تقربا لآلهة الفساد فى العصر الحديث .. حتى لو مر بين هؤلاء واولئك آلاف السنوات فأن الفعل واحد ولم يتغير سواء كان هذا العهر بأسم الدين كما كان أو بأسم السياسة أوالإعلام كما هو الآن .


أحمد البطل

مات الملك


في كثير من إمبراطوريات العالم القديم عندما يموت الملك كان يدفن معه كل حاجياته وحاشيته وحرسه وكبار ضباطه وجواريه وجوقته الموسيقية بعد تناولهم السم ، أما الآن فيموت الملك ويترك لنا حاشيته وأتباعه ليميتونا من الغيظ .


أحمد البطل

الخميس، 12 أبريل 2012

فلتر ثورى


نعيش هذه الأيام فى فترة من فترات الغربلة الثورية يتكشف فيها الأشخاص من خلال مواقفهم بغض النظر عن ايديولوجياتهم الفكرية فهى لا تعنينى كثيرا بقدر مايعنينى ثباتهم على الموقف الوطنى المتجرد من أى خلفيات فكرية مسبقة ..

أحمد البطل

السبت، 17 ديسمبر 2011

رســــــــــــــــالة الــــــــى العــــسكر

رسالة الى العسكر 

من سبقوكم سطروا بدمائهم تاريخ سوف نفخر به وبهم أبد الدهر
وانتم تسطرون تاريخا أيضا , ولكن تاريخا مشينا سيظل أبد الدهر وصمة عار للعسكرية المصرية
فتبت كل ايديكم










الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

الآثار الجانبية للشاى بالياسمين




لم تتوقع احزاب الشاى بالياسمين المشاركة فى موقعة التوقيعات الشهيرة مع سامى عنان أن نتائج مظاهر إبداء فروض الولاء والطاعة سوف تنتهى بهذه الطريقة الدرامية .

فقد اثبت المجلس العسكرى بأنه الماكر الأكبر الذى سخر من الماكرين الصغار الذين ارتضوا بدور الأنتهازى اليهودى الذى كان ملازما لأبطال مسرحيات شكسبير وزملاء عصره من الكتاب الأوربيين والذى كان دائما مايكون الخاسر, كما كان حال المرابى اليهودى شيلوك فى مسرحية تاجر البندقية .

كانت الصفعة هذه المرة قوية ومدوية فبعد أن استخدم عنان قوته الناعمة وقدراته الخارقه فى محاولة تنويم بطل رواية التوقعيات فى حين أن بطل الرواية هو من كان يعتقد انه الأذكى محاولا الوصول إلى مأربه فكانت المساومة التى أعمته عن إدراك ما يحاك له من مقالب عسكرية تستحق ان تدرس فى الاكاديميات الكوميدية .

كانت المساومة فى أن يوافق المجلس العسكرى على الغاء المادة الخامسة المعنية بالثلث الفردى الذى كان قد قُرر ان يكونوا من خارج الأحزاب مما أثار جنون الأخوة ووضعهم فى مأزقهم الحرج فما كان منهم الا الموافقة على كل شروط العسكر بما فيها وثيقة الشرف الدستورية التى لطالما تشنجوا وهم يهاجمونها بكل الطرق , ولكن ليس هناك مجال للرفض الآن طالما يتعلق الامر بعدد مغانمهم فى البرلمان , وتزيلت هذه الشروط ببند يمثل الكوميديا السوادء بعينها حيث كان التأييد الكامل والشامل على بياض لكل قرارات المجلس العسكرى ليفعلوا بالشعب المصري مايريدون من قتل وتعذيب وتنكيل ومحاكمات عسكرية باطلة وهو ما استمر وتكرر وتزايد فى الآونه الآخيرة والأخوة بالطبع يمثلون دور الأطرش فى الأفلام القديمه الذى لايسمع الا مايروق له فقط .

وعلى الرغم من الهجوم الضارى على الوثيقة والموقعين وتراجع بعضهم عن توقيعاته الا ان الأخوة الابطال ظلوا صامدين كالوحوش يدافعون ويبررون ويبررون ويعرضون النتائج المبهرة التى حلت على الشعب المصرى كرذاذ الأمطار بعد سنوات وسنوات من الجفاف . !

وجاءت الصفعة مبكرة ومباغته صفعت كل المصريين ولكنها عنت فى البداية الأخوة الابطال حيث إجتماع يتخلله الفلوليون يحمل بين طياته مبادىء دستورية تخرج لسانها لهم بأن دورهم فى مجلس الشعب ليس ذا قيمة فليسوا هم من سيضعون الدستور وليس لهم ان يناقشوا أى شيىء يتعلق بالجيش وسيكون الجيش هو حامى الدستور وسوف يكون هو صاحب السلطة الأكبر فى مصر فلن يكونوا إذن الا مجرد ديكور سوف يزين جنبات قاعة المجلس الأثرية والتى هى فى حاجة الى اعضاء اثريون كى تكتمل الصورة التعبيرية وها هم قد تكالبوا على حجز مقاعدهم دون ان يعوا انه قبل حجز المقاعد فلابد من إرساء القواعد .

وهاهم الآن يصرخون ببطلان اجتماع السلمى واتهامة بالالتفاف على مطالب الشعب المصرى !!! اين انتم من الشعب المصرى أليس ماوصل له الحال الآن هو من الآثار الجانبية لما تجرعتونه من الشاى بالياسمين كرها كنتم أو طائعين ؟؟

فما بالكم الآن تعترضون بعدما بعتم الغالى وهو الوطن وحقوق المصريين بالرخيص وهو حفنة من مقاعد لاتسمن ولا تغنى من جوع

فهنيئا لكم بمقاعدكم فقد ربح البيع
ربح المصريون بأن كشفتهم لهم أنفسكم


أحمد البطل
2/11/2011

الخميس، 6 أكتوبر 2011

سبــــح باســم المجلــس الأعلــــى


 

أعلم جيدا أن هذا العنوان سوف يكون سببا رئيسيا فى صب اللعنات والإتهامات المقولبة الجاهزه وقد يكون ذلك دون التعمق فى المضمون ,  حتى وإن كان يلمس أمرا واقعا نراه جميعا بصوره واضحة وجلية.

أعترف أنه عنوان مثير ظل يصدح فى رأسى لأيام ملحا علي وبشدة كى أستجمع شجاعتى وما تبقى لدى من قوة  وأقرر أن أكتب مايجول بخاطرى من أفكار شيطانية , تلك التى تمليها على كالعادة مخيلتى المريضة بداء الصراحة المزمنة .

 

هذا هو الواقع المرير المخجل  فهناك من هم مازالوا يعتقدون بأننا لا نستطيع أن نحيا دون إله بشري نسلم له كل أمورنا ونتوكل عليه فى كل أمور حياتنا نشكره فى السراء والضراء ونحمده على كل مايلقيه لنا من فتات هى فى الأساس حق من حقوقنا الواجبة النفاذ .

 

يعتقد  البعض يأننا لسنا إلا قطيع من الخراف لا نستطيع أن نسير أمورنا إلا براع أوحد وحيد  قدره لنا الله  دون غيره إختاره واصطفاه واجتباه دونا عن كل العباد  كى يرعانا ويتولى أمرنا وليس هناك من مانع إن يعتز بذلنا ويستقوى بضعفنا  وينهال علينا بكل صنوف العذاب طالما وجد من يبرر له أعماله ويدافع عن اخطاءه ليحول تجاوزاته الى انجازات  وتخريباته الى معجزات لم يكن لنا أن نراها إلا بهذا الإله الإنسى الذى نصبناه على أنفسنا .

 

هذه المرة إخترنا مجلسا من الآلهة دفعة واحدة وكأنه تيم ورك إلهى سوف ينتشلنا من الضياع الذى ارسلنا اليه من سبقهم تيم ورك قرر أن يتلاعب بمقدرات شعب إعتاد على أن يؤله من يحكمه فإذا به يجد فريق كامل يتستر وراء شرعية زائفة مدعيا أنه حمى ثورة لم يحميها إلا الله وشباب ضحوا بأنفسهم من أجل وطنهم وحلمهم فى وطن دافىء حنون يحتضنهم ويحميهم ويحفظ كرامتهم .

 

قررت اليوم ان اكتب هذه الكلمات  كى لا اوجها لمن يحكم بقدر ما اردت أن أوصلها لمن يبرر له ويسوقه على أنه البديل الوحيد القادر على حكم البلاد

اردت انه اوجهها لمن يريد ان يستبدل الحرية بالأمن معتقدا ومصورا لغيره بأن الأمن لن يتأتى إلا بقبضة العسكر الحديدية متناسيا اننا قبعنا طوال ستون عاما تحت وطأة هذه القبضه متجاهلا أن العدل وحده هو طريق الأمن والحرية والتنمية والرخاء والقبضة الوحيدة المسموح بها هى قبضة القانون عندما يطبق على الجميع دون استثناء أو محاباه

 

أتوجه بكلماتى هذه لكل مؤمن بحكم الفرد لكل من يهوى صناعة الفراعنة والآلهة البشرية  فلم يقطع الله نسل المصريات لكى تنجب لنا قادة أكفاء يعملون سويا يتداولون القيادة فيما بينهم يخطئون ويصيبون لأنهم بشرا يكافأون ويحاسبون لأنهم بشراا نحن من نختارهم او نسقطهم فنحن من نقرر فليس لهم عصمة وليسوا فوق القانون أو المحاسبة لأنهم بشر جئنا بهم ليخدمونا لا لنخدمهم نحن , ليصونوا كرامتنا لا ليدهسوها , ليحمونا ويحفظوا أمننا لا ليرهبونا , ليدعموا حريتنا لا ليكبلوها , ليرفعوا من معيشتنا لا ليحرمونا .

 

نريدهم منا , همهم هو همنا فرحهم هو فرحنا انتصارهم هو انتصارنا

نريدهم بشراااااااا فلن نولى علينا مؤلهين بعد الآن

فلا لمجلس العسكر إن أراد البقاء أطول مما هو مقدر له

ولا لحكم عسكرى آخر من بعده فكفانا عسكرة

ولن نسبح بأسم المجلس الأعلى

فليس لنا إلا رب واحد جل فى علاه نسبحه ونحمده حمدا كثيرا بأن خلق لنا عقولا لنفهم ونتدبر ونتعلم من تجاربنا .

 

احمد البطل

7/10/2011

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

فى حضــــــــــــــرة الإمـــــــــــــام



كثيراً ما تمر بى لحظات من حياتى أعتقد أنها الأجمل إلى أن تأتى غيرها لتنسخها فتأخرها إلى الخلف وقد تنسينى إياها بالمرة..
لكن هذه المرة حدث مالم أتوقعه أو أحلم به يوماً..

إنه الإمام .. قدر لي الله أن أكون واحداً من بين خمسة عشرشاباً من شباب حزب الوسط الذين نالوا شرف زيارة الإمام القرضاوى أطال الله فى عمره .

منذ أن سمعت البشرى من الــ د.رحاب انتابتنى حالة من الذهول الممزوجة بالفرح والدهشة والفخر حتى النوم أبى أن يحتوينى إلا بعد ليلةٍ طويلة من التفكير امتدت لما بعد الفجر .

مع أول خطوة أخطوها إلى داخل منزل الإمام سرت فى جميع أنحاء جسدى قشعريرة كالتى كنت أشعر بها قديماً وقت دخولى لجنة إمتحان الثانوية العامة بقيت معى لحظات إلى أن استطعت السيطرة على نفسى لأبدو طبيعياً فى وقت كل ما أراه حولى لايبدو طبيعي فلا يستطيع عقلى الصغير أن يستوعب أنه الآن داخل منزل شيخ الإسلام " الإمام القرضاوى "

بعد لحظاتٍ قليلة سيكون أمامى...سوف أصافحه...أقبل يده , ترى متى سيخرج الشيخ ؟؟ ماذا يرتدى ؟؟ أين سيجلس كيف سيستقبلنا وكيف سنستقبله ؟ كلها أسئلة صدحت فى رأسى تريد إجابات نموذجية سريعة وتصورات لما سيكون عليه اللقاء بعد دقائق..

وفجأة انتفضنا جميعا واقفين.. فقد دخل علينا الإمام بوجهٍ بشوش مريح ترتسم عليه علامات جلال العلماء والصالحين, كنت أشعر بطاقة كونية تسرى حولى أشعر وكأننى فى اللامكان واللازمان, كأني شخص على فراش الموت تارة يغيب عن الدنيا غير مصدق لما هو فيه وتارة أخرى يستفيق ليتأكد بأنه مازال فى نفس المكان إنه فى حضرة الامام..

دخل عينا الشيخ نافثا فينا من روحه نفحات إيمانية روحانية جعلتنا مشدوهين لما يقول وكأن على رؤوسنا الطير نريد أن نستخلص كل ثانية تمر علينا إلى آخر قطرة من قطرات الشهد التى تسمى تجاوزاً كلمات تلك التى تخرج من فم شيخنا العزيز لتسلك طريقها مخترقة صدورنا لتنحفر داخل قلوبنا فتبقى كمعلقة من المعلقات نسترشد بها كلما اشتقنا اليها .

أبكانا مرة وهو يتذكر مقابلته الأولى مع الإمام الغزالى - رحمه الله- فاختنق صوته ودمعت عيناه.. فبكت أعيننا وقلوبنا لا أدرى إن كان إشفاقا عليه أم حزنا على فقدان الإمام الغزالى..! وتمنياتنا أن يكون حاضراً فى هذه الأيام.

وأبكانا للمرة الثانية وهو يحثنا على حمل الراية وعدم الإستسلام أمام أى معوقات بيد أن هذا البكاء تحول إلى طاقةٍ جبارة وهو يحدثنا عن المبشرات فى الإسلام وفتوحات وانتصارات المسلمين لترتفع معنوياتنا إلى عنان السماء ويرتفع معها إصرارنا على التمسك بمبادئنا وأهدافنا والسعى إلى تحقيقها مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

كان لى الشرف أن أكون أحد الحاضرين وكان لى الشرف أن أقوم بتصوير هذا الحدث التاريخى على الأقل بالنسبة لى أعتقد أن هذه اللحظات ستكون إلى الأبد واحدة من العلامات البارزة فى حياتى ولن أجد هذه المرة ماقد ينسخها فقد اعتلت القمة ... إلى الأبد.
 
أحمد البطل 
6/9/2011

مراجعة عصام ابراهيم